مارس 30, 2026
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة - 30 مارس 2026: أصدرت مجموعة موانئ أبوظبي (ADX: ADPORTS)، الممكّن العالمي الرائد للتجارة والصناعة والخدمات اللوجستية، تقريرها السنوي لعام 2025 الذي سلط الضوء على عام من الإيرادات والأرباح القياسية التي تزامنت مع تعزيز المجموعة لممراتها التجارية الرئيسية ونطاق عملياتها العالمية، وتطويرها لمحفظة أصولها وتحسين ميزانيتها العمومية، إضافةً إلى ضخها لاستثمارات جديدة في البنى التحتية للموانئ والقدرات اللوجستية والربط البحري بما يرّسخ توسعها العالمي الداعم للأرباح.
ويسلط التقرير الضوء على النجاح الذي حققته جهود المجموعة في توظيف حضورها المتنامي في الممرات التجارية الرئيسية، والمناطق الجغرافية الأساسية لعملياتها مثل الإمارات العربية المتحدة وأوروبا ومصر وباكستان والقارة الإفريقية، بما يضمن الارتقاء بأداء منظومتها التجارية المتكاملة وتعزيز الربط العالمي على الرغم من التحديات خلال العام والتي شملت التوترات الإقليمية، والتعريفات، وتراجع بيئة الاقتصاد الكلي العالمية، واستمرار الاضطرابات في سلسلة الإمداد.
وشكلت قطاعات الموانئ، والمدن الاقتصادية والمناطق الحرة، والقطاع البحري والشحن في المجموعة المحركات الأساسية التي أسهمت في تحقيق مستويات قياسية لكل من الإيرادات التي وصلت إلى 20.77 مليار درهم، وإجمالي صافي أرباح قياسي بلغ 2.07 مليار درهم، بزيادة بنسب 20% و13% على التوالي عن العام السابق 2024.
ونمت الإيرادات والأرباح بأكثر من خمسة أضعاف منذ عام 2020، وذلك في إطار استراتيجية التوسع الذكية التي تنتهجها المجموعة والمستندة إلى ضخ استثمارات كثيفة في دولة الإمارات العربية المتحدة للمساهمة في ترسيخ مكانة إمارة أبوظبي كمركز تجاري وصناعي عالمي رائد.
كما أعلنت المجموعة خلال عام 2025 عن خطط لتعزيز التعاون مع مجموعة "سي إم إيه سي جي إم" بهدف توسيع محطة الحاويات "سي إم إيه تيرمينالز ميناء خليفة" في أبوظبي وذلك بعد أقل من عام من افتتاح المحطة، في خطوة جاءت كاستجابة سريعة للطلب المتنامي. أما على الصعيد العالمي، استحوذت المجموعة على حصص في مشغلي محطات حاويات رائدين في كل من مصر وسوريا، إلى جانب إعلانها عن خطط مع شركائها المصريين لتطوير منطقة "كيزاد شرق بورسعيد" الصناعية واللوجستية على مساحة 20 كيلومتر مربع والمطلة على البحر الأبيض المتوسط عند مدخل قناة السويس.
وقال معالي محمد حسن السويدي، رئيس مجلس إدارة مجموعة موانئ أبوظبي: "إن النتائج القياسية الجديدة التي حققتها المجموعة لا تعكس فقط حجم ومرونة نموذج أعمالها المتنوع وكفاءة قطاعاتها المتكاملة فحسب، بل تجسد أيضاً الثقة المتنامية التي يوليها المتعاملون والشركاء والمستثمرون لمجموعة موانئ أبوظبي باعتبارها محركاً رئيسياً للتنمية الاقتصادية المستدامة. تتيح المرونة التشغيلية التي تتمتع بها مجموعة موانئ أبوظبي سهولة التكيف مع تقلبات بيئة التجارة العالمية، مع مواصلة تحقيق نتائج ربحية قوية ومستقرة طوال الدورات الاقتصادية".
من جانبه قال الكابتن محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي: "كان الأداء المتميز للمجموعة في عام 2025 ثمرة لمجموعة من العوامل منها التنفيذ المنضبط، وتزايد مستويات نضج قاعدة أصولنا، وتنامي أهمية استراتيجيتنا لشبكة الممرات التجارية واستراتيجيتنا الإقليمية بالنسبة للمتعاملين والشركاء حول العالم. وتماشياً مع توجيهات قيادتنا الرشيدة، واصلنا في عام 2025 تعزيز الروابط بين موانئنا وخدماتنا البحرية ومنصّاتنا اللوجستية ومناطقنا الاقتصادية ضمن منظومة شاملة ومتناغمة تتيح للمتعاملين نقل البضائع ورأس المال بكفاءة أعلى، وتعزز فاعلية عملياتهم عبر ممرات التجارة الرئيسية".
وشكل نجاح المجموعة في توظيف حضورها العالمي الواسع بهدف تعزيز أعمالها مع متعامليها الرئيسيين الحاليين، إلى جانب توسيع قاعدة متعامليها عبر خمس قارات من أبرز الإنجازات التي حققتها خلال العام، إذ شهدت قاعدة متعاملي المجموعة خلال عام 2025 نمواً بنحو 20%، فيما ارتفع إنفاق أكبر 10 متعاملين لديها بنحو 40%، ما يعكس تنامي جاذبية حلولها المتكاملة.
وفي إنجاز يعكس تنامي الدور العالمي الذي تؤديه المجموعة، ارتقى ميناء خليفة إلى المرتبة 39 عالمياً ضمن قائمة "لويدز" لأفضل 100 ميناء في العالم، بعد دخوله التصنيف لأول مرة في عام 2019 في المركز 95.
وحصلت المجموعة خلال عام 2025 على لقب جديد في غينيس للأرقام القياسية™ لنشرها أكبر عدد من وكلاء الذكاء الاصطناعي في منشأة لوجستية واحدة والذي بلغ 205 وكلاء، كما نجحت بخفض كثافة الكربون في عملياتها العالمية لكل وحدة إيرادات بنسبة 18% مقارنة بعام 2024، ما يعكس النجاح المتواصل لجهودها في مجال تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة واستثماراتها منخفضة الكربون والتحول إلى عمليات تعتمد على الطاقة الكهربائية، وخاصة في قطاع الموانئ والقطاع البحري والشحن.
التوجه الاستراتيجي
سجلت مجموعة موانئ أبوظبي نمواً مرناً مدفوعاً بتسارع وتيرة عملياتها الرئيسية، والاستثمارات العضوية المستمرة في البنى التحتية والخدمات الجديدة، إلى جانب مواصلة تنفيذ صفقات اندماج واستحواذ انتقائية ومدروسة. كما قامت خلال العام بتحسين وتعزيز ميزانيتها العمومية مستفيدةً في ذلك من الأداء القوي لعملياتها الأساسية، وإطلاق برنامج لتسييل الأصول سيسهم في تحقيق عوائد تقدر بنحو 4.6 مليار درهم عبر بيع أراضٍ ومستودعات، إضافة إلى بيع حصة مالية في شركة "إن إم دي سي"، الرائدة عالمياً في قطاعات الهندسة والتوريدات والبناء والجرف البحري، والتي ستكون خاضعة لظروف السوق والموافقات التنظيمية واعتبارات التنفيذ.
وواصل توسع الاقتصاد غير النفطي لدولة الإمارات والتحولات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية، في توفير ظروف مواتية أسهمت في دعم التوسع العالمي المربح للمجموعة.
وشملت جهود المجموعة خلال عام 2025 لتعزيز كثافة ممراتها التجارية الرئيسية العديد من الإنجازات نذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر إطلاق خدمات الشحن الإقليمي للحاويات في غرب وشرق إفريقيا؛ وبدء تشغيل محطات موانئ متعددة الأغراض وشركة خدمات لوجستية داخلية في أنغولا؛ إلى جانب التوسّع المتواصل في عمليات الموانئ التابعة للمجموعة في باكستان حيث باشرت بأعمال التجريف وأبرمت شراكة مع شركة "لويس دريفوس" لتطوير وتشغيل منشأة لمناولة وتخزين البضائع السائبة والسلع الزراعية في ميناء كراتشي.
وكان 2025 بالمجمل عاماً شهد تعزيز تكامل عمليات مجموعة موانئ أبوظبي وتحسين توجهها الاستراتيجي، وستواصل المجموعة في عام 2026 التركيز على تعميق نموذجها القائم على الممرات التجارية، ودمج الأصول، وتعظيم القيمة المستدامة من حضورها التشغيلي. كما ستركز المجموعة على تطوير وتحديث وبدء العمليات التجارية لمحطات الموانئ التابعة لها في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، وفي سفاجا بجمهورية مصر، وكراتشي في باكستان، واللاذقية في سوريا.
لمحة عن السوق
واجهت أسواق الشحن العالمية خلال عام 2025 مجموعة من الظروف الاستثنائية على المستويات الجيوسياسية والتنظيمية والاقتصادية الكلية. وجرت إعادة هيكلة تدفقات التجارة بفعل استمرار أنظمة العقوبات، وتزايد مستويات ضبابية السياسات التجارية، واستمرار الاضطرابات التي أثرت على حركة العبور عبر البحر الأحمر وقناة السويس. بدورها قامت مجموعة موانئ أبوظبي بإجراء تعديلات في عملياتها وفقاً لهذه التحديات بما يتماشى مع التشريعات الدولية والمحلية المعمول بها.
وبالنسبة للمؤسسات متنوعة الأنشطة والممكّنة للتجارة مثل مجموعة موانئ أبوظبي، فقد تجسدت نتائج الأسواق بالنسبة لقطاع الشحن في فرص متباينة عبر منظومات أوسع في مجالات الموانئ والخدمات اللوجستية والمدن الاقتصادية.
بدوره، واصل اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة في توفير قاعدة مستقرة وداعمة للأنشطة البحرية واللوجستية، إذ سجلت الدولة وفقاً لأرقام مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 5% خلال عام 2025، مدفوعاً بتوسع القطاعات غير النفطية بما فيها التجارة والخدمات اللوجستية والتصنيع والخدمات.
ونتيجة لذلك، تجاوز حجم التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات العربية المتحدة عتبة تريليون دولار أمريكي (ما يعادل 3.8 تريليون درهم) في عام 2025، مسجلاً نمواً بنسبة 26% مقارنة بالعام السابق ليحقق المستهدفات الموضوعة وذلك قبل خمسة أعوام من الموعد المحدد، ما يعكس الزخم المتسارع الذي تكتسبه استراتيجية التنويع الاقتصادي للدولة.
وعلى الرغم من أهمية نمو التجارة العالمية للحاويات بالنسبة لنموذج أعمال مجموعة موانئ أبوظبي، إلا أنه ليس المقياس الوحيد للأداء المتنوع الكلي للمجموعة التي تواصل إضافة طاقات استيعابية جديدة، وتسريع وتيرة عملياتها، والارتقاء بالكفاءة التشغيلية، وتعزيز التآزر بين الشركات التابعة لها، إلى جانب تواجدها في مناطق ذات معدلات نمو أعلى، واستفادتها من استراتيجية التنويع الاقتصادي لدولة الإمارات وشركائها التجاريين الرئيسيين.